الأحد، 24 أبريل 2016

ونعبر الرمال

قد تبدو الحياة صعبة لطفلة صغيرة عجزت أن تمارس طقوس طفولتها بسلام.
أن تلعب دون أن تكترث بالبرد وبالقيظ وبقساوة الغبار.
أن تخاطب الورود عند عتبة منزلها وأن تستمع لأغنيات الصباح مع زميلاتها في باحة المدرسة.
زينب كانت تحب الكتب وتحب الكتابة لايمكن أن يمر يوم دون أن تخربش في كل شئ.
في قماش الخيمة أو على ورق مرمي أمام الباب أو في دفتر قديم أو على مائدة الطعام...إنها فوضى لكنها فوضى تدون الواقع أكثر لأنها فوضى عشوائية.
المهم فيها أن لاتمر اللحظة دون أن تكتب.
تبهرك طفلة كزينب بفوضويتها وبعفويتها وبتفكريها فتطرح في عقلك أفكارا تنتشلك من عمقك الواقع ففي المخيم فقط يولد الصغار كبارا قبل الاوان.
ذات ليلة قمراء أنجبت السماء ضوءا في المخيم ساطعا،لم تسطع زينب النوم،أرقتها الأحلام،والأفكار والأمنيات.
نور السماءفي تلك الليلة جعل النجوم تبدو ظاهرة يمكن عدها بالنسبة لمخيلة زينب.
كانت الأمنيات تتشكل أمامها كما تتشكل خيوط وأنوار تلك الليلة.
ترا مالذي تتمناه طفلة كزينب في تلك الليلة!وبجانبها أب حنون وأم  غير مزيد من الدفئ.
نعم الداخل لمخيلة تلك الفتاة كانت تدور أفكار عدة من بينها،أنني بحاجة إلى دفئ غير عادي.
دفئ لايموت،حضن ملئ بالسعادة وحكاية لاتنتهي مع إنتهاء الظلام.
كان الوطن الحاضر الغائب في مخيلة تلك الطفلة.
وكانت رائحة الأرض البعيدة توقظها في كل أمنية وحتى إن صغرت  كأن تتمنى لباسا أو شرابا لايوجد بالمخيم لكن الغريب أن تختلط بالأرض فلافرح لتلك الحالة حتا تعود الأرض ...
يتبع...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق