السبت، 11 يونيو 2016

تماسك الكلمة والوطن ،هذا ماتحتاجه قضيتنا

إن وحدتنا الوطنية هي صمام أماننا نحن الصحراويين وإن شعار الدين لله والوطن للجميع سيظل شعاراً لكل أبناء الشعب الصحراوي الواحده المسلم لما لا ونحن الصحراويبن بالرغم من إحتلالنا ظلت غيم الترابط والإخاء هي التي تتشكل لتمطر علينا الصبر والعزيمة ،فمن تضحيات القادة ودماء الشهداء،تعتبر الوحدة الوطنية ضرورة ملحة للتعايش  في إطار هذه المرحلة الحساسة بين مكونات الشعب الصحراوي و على اختلاف طبيعتها والولاءات التي تمثلها، وهذا الإطار من التلاحم والتماسك يعني نبذ الخلافات والترفع عن الشقاقات والتخلي عن أساليب الكراهية واحترام بعضنا البعض ضمن الهوية الوطنية والانتماء الوطني وما يمثله من سمو وأولوية تسبق كافة الولاءات والانتماءات الأخرى في الدولة الصحراوية، والتي تقتضي مشاركة المواطن في تطوير وطنه والمحافظة عليه وعلى استقراره وإنجازاته والتي تعتبر أحد مقومات الوحدة الوطنية، ويظهر ذلك من خلال الحرص على نشر المحبة بين أفراده، وحماية البناء الداخلي ممن يحاولون هدمه أو إعاقته وهي لا تعتبر مهمة تتعلق فقط برجال بعينهم بل تمتد أيضاً إلى المجتمع الذي صار عليه دورايقتضى منه الحفاظ على وحدة الوطن وسلامة مكتسابته ولنجعل من دولتنا الصحراويةوطنا يتسع للجميع في جو تسوده قيم الحب والتسامح وقبول الآخر.
لقد لعب الإعلام المسموع منها والمرئي والالكتروني،  في الأونة الاخيرة دورا مهما في مواجهة الإحتلال ،و في تشكيل الرأي العام وفي تغيير السلوك والاتجاه لدى أفراد المجتمع والتأثير على منظومة القيم والمبادئ التي يعتنقها الإنسان لهذا فإن دورا كبيرا يقع على الإعلام الوطني في قصيتنا،وذلك في أخذ دوره الوطني  في تعزيز وترسيخ عناصر الوحدة الوطنية والذود عنها بالكلمة الصادقة الجريئة لأن هذه الكلمة في هذه المرحلة التي يمر بها الوطن أخطر من الرصاصة
لهذا فإننا بحاجة الى أقلام تؤمن بثوابت الوطن وتعمل على تجذير مفهوم الوحدة الوطنية لدى النشء ولدى كافة شرائح المجتمع من شباب وشيوخ من رجال ونساء فهذه الشرائح هي المستفيدة والمخاطبة من قبل وسائل الإعلام المناوئ لقضيتنا،و من هنا فإن اعلامنا تقع عليه مسؤوليتان، الأولى في تحصين الساحة الوطنية و الجبهة الداخلية من كل ما يعمل على إضعافها والثانية في  مواجهة الإحتلال وكشف خباياه الداعية للتفرقة والتشتت بين أبناء الوطن الواحد.
إننا إذن أمام مرحلة إستثنائية ،تعيدنا لمراحل مرت في فصول قضيتنا الوطنية،نستخرج منها متطلبات نجاحنا والذي هي تماسك الكلمة والوطن ،فهي التي تصنع من أهدافنا التي قامت عليها دماء القادة الشهداء حقيقة لارجعة عنها.

الخميس، 2 يونيو 2016

لن أقول وداعا ياوطن

ذات زمن مضى لكنه الحاضر في وجداننا ، أهدتنا الأرض الوداع، حفنة من الألم، وقطرة وجع، وعلبة من الوان الألم ،تسللت لدواخلنا،فلامست أحلامنا، امتدت أنامله وشرعت تخط لي وطنا.
وطن كما يشتهي في الأربعين من عمر حكمه، لم يأبه للهيب الشمس الذي زاد من عزيمته اوغبار الرمال الذي لم يمحو ملامح الطريق ، ولا هان الرجل أو حتا قهرت إرادته ألام التمزيق، لم يزده إلا تمسكا  تخلو خباياه المكانيه من السلاح وتمتلئ خباياه المعرفيه من الحنكة والسياسة مايؤهله لقيادة المرحلة ، فهو القريب من الشعب وهو الذي ترتسم في تجاعيد وجهه صورة الوجع وبقايا الذاكرة و هارمونيا أناشيد الثورة ورفاق الطريق.
فكان الطين مسكناللصمود شارك الكل في تشييده،وفي السماء قوس قزح الذي ظهر في الأفق بعد رزاز من إنتهاءالمطر،يشبه إنتهاء الرصاص،ولأنه ينصب في كل مرة خلاصا لنا من الواقع المأزوم.
ويدور عطر روح غيابه،يبحث عن رائحة الذكريات،يمرعلى تلك الرائحة الندية،كأن الشمس تمدأيديها لتحتضن ربوع دفئه فتشعر بالتفاؤول والحنين أكثر،إلى الضفة الأخرى،إلى حيث يعبر المجاهدون،نحو الوطن،داخل عمق هذا الوطن الذي يكفي لدفن حضارة كل الكون،أحببته حينها ، حبا على غير العاده ، حب يجعلني أحلق بجناحين من نور، في التاريخ وفي الحاضر، وأتوسد محطات التغيير ، وأقف تعظيما لرجل الدفاع عن الحريه والكرامه الانسانيه ، وأحتضنه بداخلي تجربه وأتعلم منه الوعد:
"‏لاوجود ولامستقبل للصحراويين الا في وطنهم الحر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".
في عزاء محمد عبد العزيز تعلمت كيف يكون الحضور في الغياب، وكيف يمكن للإنسان أن يرحل بجسده ويبقى حياً كأكمل ما تكون الحياة في القلوب والنفوس التي أحبت فيه الرمز والقيمة والمعنى.
قـف ياوطني على قبره وازرع عليه وردة الأمل وردة الحياة،قف هناك وحدثه عن احوال اهلنا عن احلامهم ومعاناتهم وصمودهم،حاوره كماكنت تفعل ،حين تتذكر تفاصيلك معه،حين إنتظرتم الحريةمعا،فأنت من فتح له ابواب قلبه،ومنحه الامان بلا حدود،وغمره بأحلامه،ورمم مشاعر شعبنا،و رمم أحلامنا،وأعاد صياغة الطريق لنا،ووهب لأطفالنا الأمل،قف على قبره ياوطن فلديه أمل حتا في البعد أن ينقشع ظلام الإحتلال،أن تشرق شمس نهارنا على الأرض وتزيح الغمامة عنا.
هو ذلك المهجر سنين طويلة، هو الصحراوي الذي طالما عانى من مرارة الأيام، طالما حلم بعيش مستقر في قلب وطنه، طالما نادى بصوت عال لأجلك ياوطن، نعم ،هوذاك الذي عاش بالألم، عاش بالأمل، لم يعرف اليأس طريقاإليه، لم يدفعه الاستعمار إلى إراقة ماء وجهه أرضا،وها هوالآن قد حقق ذلك الأمل، سعى لأن يصل إليه، ووصل.
كنت قد هاجرت من قبل سنين لطالما كانت قاسية، طويلة، يتخللها شعور بالغربة، أذاقتك أصناف عديدة من مرارتها،فأنت اللاجئ، صاحب الحق، وصاحب الوطن، وصاحب الأرض.
أنت اليوم ستعود إلى الوطن، جاء وقت اللقاء بالشهداء، جاء الموعد:لاأريد أن أقول وداعا ياوطن،لأن لقاءانا رغم البعد الأبدي ،بالأمل يحيا،فعلى أرضي يعيش الحلم في داخل الطفل والشاب والشيخ،ليتحقق بين الخيام وعد....وعد الحرية الذي لايموت،هكذا أخبرني القبر أنك كنت تقول....هذا وعدي.
الجمعة٣ماي٢٠١٦

الاثنين، 23 مايو 2016

الوفاء


الوفاءُ
هو خلق نادر وثمين  بين اللأخلاق ِ والصفات ِ الحميده ،فهو تعريف للأمانة وللحب وللصداقة ،هو رابط للعلاقات الإجتماعية ولأفراد المجتمع ،وهو الإخلاص الجامع للصدق والأمانة والوعد والعهد ،وهو ذلك الخيط السميك الذي به تنسج قوة وعظمة المجتمعات.
لقد كان الوفاء هو سمة العرب القدامى،وهو السمة التي دعا إليها الإسلام وحث على الإلتزام بها.
فهي صفة جامعة لمعاني عدة،للصدق
الذي يشبه الزهر في نموها فيفوح عطاءامتجددا،والحب الذي ترسو فيه سفن القلوب الطاهرة والعابقة بشذا الإحساس والعطاء،والعهد الذي هو ميثاق الإخلاص لينشد المثالية في التعامل ،تلك التي يلتزم صاحبها بكل أمانة.
إن الوفاء بحر من المعاني لاتدركه الكلمات والجمل،بل تلخصه الحياة،في العبر والتجارب،لذلك تنجب هذه الأخلاق الجامعة للوفاء،إنسانية خالية من التعصب والتنافر والبغضاء،لينشر للحياة عبق يملأ الكون عطرا من الإخاء والتعاون والتكامل لينشأ كل مجتمع أرقى وأفضل وأجمل فتولد  ينابيع العطاء التي لاتجف.
فكم هوو جميل أن نحافظ على هذا الخلق العظيم  فهو المساحة التي سنزرع فيها بذور السعادة لتزهر الحب والصدق،ولتنمو أجيال على لغة الإحساس بالٱخر ولغة مجتمع أكثر تضامنا.

َ

الأربعاء، 4 مايو 2016

ونعبر الرمال

كان حلم تلك الخيم في الرمال،أن تعبر تلك العواصف الرملية،وزوبعتها.
وكان حلم زينب أن تستقبل الصباح بعيدا عن الرمال،أن تلامس وردة في أرضها المحتلة،وأن تغرس جديلة ياسمين تفوح منها أحلامها البريئة.
زينب كانت تضم أختاه مريم بعناق شديد نحو الحب،تتوجس خيفة أن تتبعد عنها يوما ما،مثل ماإبتعد الوطن.
في ذات مساء جميل كانت السماء في فسحة المخيم ،قريبة من الأرض،كانت مرٱة أحزان الخيمة التي تحكي قصص الغروب كقصص اللاجئ.

الاثنين، 25 أبريل 2016

قناع


في زمن بدأت فيه العلاقات شبيهة باللوحة الإلكترونية،يصطنع فيه الفرد المشاعر وتندثر القيم ويغيب صاحب المعدن الأصيل عنها،فيتراكم الكذب وإنعدام الأخلاق،فيصبح للشخصية قناع عدة تختبئ خلفها.
فبينما يرتدي البعض قناع إنسانية شجاعة تخفي هاجسا من الخوف والتردد والجبن حتا في مشاعر الحب والصداقة والمحبة ،وأما من يضع قناع المشاعر وهو في المقابل يضمر الحسد والبغض.
كيف نقرأ الأقنعة يقول متسائل؟
ليست هناك لغة ستمكنك من قراءة خفايا وضوامر النفوس إلا لغة المواقف والأحداث الحزينة التي نمر منها في حياتنا،لأن المواقف المريرة هي التي تكشف لنا معدن الإنسان بل وتعمل على على إزاحة تلك الأقنعة لتظهر النفوس على حقيقتها ومن ثم يمكن للإنسان أن يحدد صديقه من عدوه ويحدد كذلك الصادق من الكاذب.
يبدو أن الحياة المعلوماتية بدلت الإنسان حولته لاهو حيوان ولاهو كائن عادي،بل صنعت منه متغيرا يجري مع مرور الزمن.
فصاحب المعدن الأصيل لايحمل قناع مزيف بل وجهه مرٱة لما يحمله قلبه،وهو من تجده في مقدمة الصفوف يتحمل عبئ ألم غيره،ولايتراجع  عن مسؤوليته إنطلاقا من شعوره،وتجده في الرخاء والشدة وفي الفرح والحزن،تجده في كل زمن مهما تكاثرت حوله المواقف المزيفة، لذلك فالإنسان يجب أن يخضع نفسه لأن يصبح في حياته فصل خريف،به يتساقط الأشخاص الذين علقو بمشاعرنا بطريقة خاطئة لتعرية النفوس المزيفة يقول شاعر فيها:وليس أخي من ودني بلسانه؛ولكن أخي من ودني في النوائب.
 

الأحد، 24 أبريل 2016

ونعبر الرمال

قد تبدو الحياة صعبة لطفلة صغيرة عجزت أن تمارس طقوس طفولتها بسلام.
أن تلعب دون أن تكترث بالبرد وبالقيظ وبقساوة الغبار.
أن تخاطب الورود عند عتبة منزلها وأن تستمع لأغنيات الصباح مع زميلاتها في باحة المدرسة.
زينب كانت تحب الكتب وتحب الكتابة لايمكن أن يمر يوم دون أن تخربش في كل شئ.
في قماش الخيمة أو على ورق مرمي أمام الباب أو في دفتر قديم أو على مائدة الطعام...إنها فوضى لكنها فوضى تدون الواقع أكثر لأنها فوضى عشوائية.
المهم فيها أن لاتمر اللحظة دون أن تكتب.
تبهرك طفلة كزينب بفوضويتها وبعفويتها وبتفكريها فتطرح في عقلك أفكارا تنتشلك من عمقك الواقع ففي المخيم فقط يولد الصغار كبارا قبل الاوان.
ذات ليلة قمراء أنجبت السماء ضوءا في المخيم ساطعا،لم تسطع زينب النوم،أرقتها الأحلام،والأفكار والأمنيات.
نور السماءفي تلك الليلة جعل النجوم تبدو ظاهرة يمكن عدها بالنسبة لمخيلة زينب.
كانت الأمنيات تتشكل أمامها كما تتشكل خيوط وأنوار تلك الليلة.
ترا مالذي تتمناه طفلة كزينب في تلك الليلة!وبجانبها أب حنون وأم  غير مزيد من الدفئ.
نعم الداخل لمخيلة تلك الفتاة كانت تدور أفكار عدة من بينها،أنني بحاجة إلى دفئ غير عادي.
دفئ لايموت،حضن ملئ بالسعادة وحكاية لاتنتهي مع إنتهاء الظلام.
كان الوطن الحاضر الغائب في مخيلة تلك الطفلة.
وكانت رائحة الأرض البعيدة توقظها في كل أمنية وحتى إن صغرت  كأن تتمنى لباسا أو شرابا لايوجد بالمخيم لكن الغريب أن تختلط بالأرض فلافرح لتلك الحالة حتا تعود الأرض ...
يتبع...

ونعبر الرمال

قد تبدو الحياة صعبة لطفلة صغيرة عجزت أن تمارس طقوس طفولتها بسلام.
أن تلعب دون أن تكترث بالبرد وبالقيظ وبقساوة الغبار.
أن تخاطب الورود عند عتبة منزلها وأن تستمع لأغنيات الصباح مع زميلاتها في باحة المدرسة.
زينب كانت تحب الكتب وتحب الكتابة لايمكن أن يمر يوم دون أن تخربش في كل شئ.
في قماش الخيمة أو على ورق مرمي أمام الباب أو في دفتر قديم أو على مائدة الطعام...إنها فوضى لكنها فوضى تدون الواقع أكثر لأنها فوضى عشوائية.
المهم فيها أن لاتمر اللحظة دون أن تكتب.
تبهرك طفلة كزينب بفوضويتها وبعفويتها وبتفكريها فتطرح في عقلك أفكارا تنتشلك من عمقك الواقع ففي المخيم فقط يولد الصغار كبارا قبل الاوان.
ذات ليلة قمراء أنجبت السماء ضوءا في المخيم ساطعا،لم تسطع زينب النوم،أرقتها الأحلام،والأفكار والأمنيات.
نور السماءفي تلك الليلة جعل النجوم تبدو ظاهرة يمكن عدها بالنسبة لمخيلة زينب.
كانت الأمنيات تتشكل أمامها كما تتشكل خيوط وأنوار تلك الليلة.
ترا مالذي تتمناه طفلة كزينب في تلك الليلة!وبجانبها أب حنون وأم  غير مزيد من الدفئ.
نعم الداخل لمخيلة تلك الفتاة كانت تدور أفكار عدة من بينها،أنني بحاجة إلى دفئ غير عادي.
دفئ لايموت،حضن ملئ بالسعادة وحكاية لاتنتهي مع إنتهاء الظلام.
كان الوطن الحاضر الغائب في مخيلة تلك الطفلة.
وكانت رائحة الأرض البعيدة توقظها في كل أمنية وحتى إن صغرت  كأن تتمنى لباسا أو شرابا لايوجد بالمخيم لكن الغريب أن تختلط بالأرض فلافرح لتلك الحالة حتا تعود الأرض ...
يتبع...