الاثنين، 25 أبريل 2016

قناع


في زمن بدأت فيه العلاقات شبيهة باللوحة الإلكترونية،يصطنع فيه الفرد المشاعر وتندثر القيم ويغيب صاحب المعدن الأصيل عنها،فيتراكم الكذب وإنعدام الأخلاق،فيصبح للشخصية قناع عدة تختبئ خلفها.
فبينما يرتدي البعض قناع إنسانية شجاعة تخفي هاجسا من الخوف والتردد والجبن حتا في مشاعر الحب والصداقة والمحبة ،وأما من يضع قناع المشاعر وهو في المقابل يضمر الحسد والبغض.
كيف نقرأ الأقنعة يقول متسائل؟
ليست هناك لغة ستمكنك من قراءة خفايا وضوامر النفوس إلا لغة المواقف والأحداث الحزينة التي نمر منها في حياتنا،لأن المواقف المريرة هي التي تكشف لنا معدن الإنسان بل وتعمل على على إزاحة تلك الأقنعة لتظهر النفوس على حقيقتها ومن ثم يمكن للإنسان أن يحدد صديقه من عدوه ويحدد كذلك الصادق من الكاذب.
يبدو أن الحياة المعلوماتية بدلت الإنسان حولته لاهو حيوان ولاهو كائن عادي،بل صنعت منه متغيرا يجري مع مرور الزمن.
فصاحب المعدن الأصيل لايحمل قناع مزيف بل وجهه مرٱة لما يحمله قلبه،وهو من تجده في مقدمة الصفوف يتحمل عبئ ألم غيره،ولايتراجع  عن مسؤوليته إنطلاقا من شعوره،وتجده في الرخاء والشدة وفي الفرح والحزن،تجده في كل زمن مهما تكاثرت حوله المواقف المزيفة، لذلك فالإنسان يجب أن يخضع نفسه لأن يصبح في حياته فصل خريف،به يتساقط الأشخاص الذين علقو بمشاعرنا بطريقة خاطئة لتعرية النفوس المزيفة يقول شاعر فيها:وليس أخي من ودني بلسانه؛ولكن أخي من ودني في النوائب.
 

الأحد، 24 أبريل 2016

ونعبر الرمال

قد تبدو الحياة صعبة لطفلة صغيرة عجزت أن تمارس طقوس طفولتها بسلام.
أن تلعب دون أن تكترث بالبرد وبالقيظ وبقساوة الغبار.
أن تخاطب الورود عند عتبة منزلها وأن تستمع لأغنيات الصباح مع زميلاتها في باحة المدرسة.
زينب كانت تحب الكتب وتحب الكتابة لايمكن أن يمر يوم دون أن تخربش في كل شئ.
في قماش الخيمة أو على ورق مرمي أمام الباب أو في دفتر قديم أو على مائدة الطعام...إنها فوضى لكنها فوضى تدون الواقع أكثر لأنها فوضى عشوائية.
المهم فيها أن لاتمر اللحظة دون أن تكتب.
تبهرك طفلة كزينب بفوضويتها وبعفويتها وبتفكريها فتطرح في عقلك أفكارا تنتشلك من عمقك الواقع ففي المخيم فقط يولد الصغار كبارا قبل الاوان.
ذات ليلة قمراء أنجبت السماء ضوءا في المخيم ساطعا،لم تسطع زينب النوم،أرقتها الأحلام،والأفكار والأمنيات.
نور السماءفي تلك الليلة جعل النجوم تبدو ظاهرة يمكن عدها بالنسبة لمخيلة زينب.
كانت الأمنيات تتشكل أمامها كما تتشكل خيوط وأنوار تلك الليلة.
ترا مالذي تتمناه طفلة كزينب في تلك الليلة!وبجانبها أب حنون وأم  غير مزيد من الدفئ.
نعم الداخل لمخيلة تلك الفتاة كانت تدور أفكار عدة من بينها،أنني بحاجة إلى دفئ غير عادي.
دفئ لايموت،حضن ملئ بالسعادة وحكاية لاتنتهي مع إنتهاء الظلام.
كان الوطن الحاضر الغائب في مخيلة تلك الطفلة.
وكانت رائحة الأرض البعيدة توقظها في كل أمنية وحتى إن صغرت  كأن تتمنى لباسا أو شرابا لايوجد بالمخيم لكن الغريب أن تختلط بالأرض فلافرح لتلك الحالة حتا تعود الأرض ...
يتبع...

ونعبر الرمال

قد تبدو الحياة صعبة لطفلة صغيرة عجزت أن تمارس طقوس طفولتها بسلام.
أن تلعب دون أن تكترث بالبرد وبالقيظ وبقساوة الغبار.
أن تخاطب الورود عند عتبة منزلها وأن تستمع لأغنيات الصباح مع زميلاتها في باحة المدرسة.
زينب كانت تحب الكتب وتحب الكتابة لايمكن أن يمر يوم دون أن تخربش في كل شئ.
في قماش الخيمة أو على ورق مرمي أمام الباب أو في دفتر قديم أو على مائدة الطعام...إنها فوضى لكنها فوضى تدون الواقع أكثر لأنها فوضى عشوائية.
المهم فيها أن لاتمر اللحظة دون أن تكتب.
تبهرك طفلة كزينب بفوضويتها وبعفويتها وبتفكريها فتطرح في عقلك أفكارا تنتشلك من عمقك الواقع ففي المخيم فقط يولد الصغار كبارا قبل الاوان.
ذات ليلة قمراء أنجبت السماء ضوءا في المخيم ساطعا،لم تسطع زينب النوم،أرقتها الأحلام،والأفكار والأمنيات.
نور السماءفي تلك الليلة جعل النجوم تبدو ظاهرة يمكن عدها بالنسبة لمخيلة زينب.
كانت الأمنيات تتشكل أمامها كما تتشكل خيوط وأنوار تلك الليلة.
ترا مالذي تتمناه طفلة كزينب في تلك الليلة!وبجانبها أب حنون وأم  غير مزيد من الدفئ.
نعم الداخل لمخيلة تلك الفتاة كانت تدور أفكار عدة من بينها،أنني بحاجة إلى دفئ غير عادي.
دفئ لايموت،حضن ملئ بالسعادة وحكاية لاتنتهي مع إنتهاء الظلام.
كان الوطن الحاضر الغائب في مخيلة تلك الطفلة.
وكانت رائحة الأرض البعيدة توقظها في كل أمنية وحتى إن صغرت  كأن تتمنى لباسا أو شرابا لايوجد بالمخيم لكن الغريب أن تختلط بالأرض فلافرح لتلك الحالة حتا تعود الأرض ...
يتبع...

السبت، 26 مارس 2016

قراءة للكتاب

‏أحلامك تولد معك أما أجنحتك فأنت من يصنعها،وكلما كانت جيدة وقوية كان طيرانك مدهشا وجميلا.
هذه الاحلام وضعتهاالكاتبة لبابة أبو صالح في قالب أدبي عظيم عنوانه"كيف يطير الصلصال؟"،بدأت التوغل داخل الذات لإستكشافها،حاورت الابداع في الذات الإنسانية ،وصاغت لها عولم التشكيل الابداعي.
لم تقف الكاتبة عند بداية المبدعين ووضعت نماذج لكتاب عظام تعثرو بالحياة ،ولكن الثقة كانت عاملا أساسيا كي ينجحو من جديد،ويعيدو كتابة حياتهم من خلال اعمالهم وكان لحضور الادب الروسي امثلة عدة ساعد في التأثير على الابداع العالمي.
ففي الكتاب اعتبرت المادة الصلصالية داخل الانسان هي المكون الاساس لبلوغه الهدف،ذهبت الكاتبة في عرضها لهذه المادة بتقييم بسيط ودقيق لحالة المبدع وفي فرض مقاربة عميقة بين القدرة على الابداع وبين الارادة التي تؤهل كل موهبة للابداع.
كانت العبارات سلسة وبسيطة ومميزة،والاسلوب السردي كان ينتقل بتناسق تام بين فقرات النص وذلك عبر عناوين دقيقة ومعبرة عن الفكرة الام.
لقد أسست الكاتبة من خلال كتابها "كيف يطير الصلصال؟" لعملية ابداعية ستتشكل بفضل الافكار التي قدمتها،في الوطن العربي،وستصبح مرجعية معرفية لكل مبدع فينا،يبحث عن التحليق في اتجاه المعرفة الابداعية والالهام الادبي.

الدولة بيروكي
الصحراءالغربية

خواطر الى رجل

نعم احببتك كما ينبغي...
وانا اهجم عليك كنت في عيني كل الحب..وكان شعوري انك سيد الحب في زمني.
منذ الفرصة الأولى إنغمست في زرع حبك دون اكتراث بحصاده،لأنني كنت أمارس نشوته في داخلي.
فأنت لم تسقطني من خجلي،بل حتا أنوثتي تحولت بين يديك.
ليس عذابا أن أقيس الزمن وأن أحسب عدد الطرق للوصول إليك.
ليس عذابا...وأنا أركب موج إندفاعي نحوك...حتا لاترميني شواطئ حلمي بعيدة بنفس المدينة.
ليس عذابا وانت وحيدا في قلبي،كسنبلة لاتحصد،هشة كل ريح ستقتلعها ولن أفلح في التمسك بها.
والعذاب هو أنني  أريد أن أخسر كل شئ في نفسي لأحتفظ بك فتربح كلي .....أحببتك كما ينبغي أن أجعلك كلي.

الخميس، 24 مارس 2016

خواطر

ياسيدي رائحة الرجولة فيك تسرق النوم من عيني...تمتد الى انفي....تتعطر بها احاسيسي...ويلبسها جسمي.
ياسيدي أشعلتني كحطب...أوقدته للتدفئة في هذا البرد....فزاد إشتعالا كلما حاولت اطفائه....أنا كرة نار تحترق شعورا ولاتحرق...انالهيب لحظة انغمست في جسدك كسكين فلا تقتل.
ياسيدي ...لقد اقتربت منك كل يوم اكثر...واحبتتك من اول يوم اكثر....وانا سبيل روحك الى حيث المنتهى...حيث تنتهي لحظات الحب والاحساس...حينما تضمني بجسدك اكثر.

الجمعة، 18 مارس 2016

حبيبتي شٱم

الشام تلك الأم الحنون التي تضم بين دراعيها أولادها ،فتمسح همومهم عن صدورهم ودموعهم عن مٱقيهم،وتملأ قلوب بعضهم البعض غبطة وهناء.
فيها تغنى الشعراء،وكتب التاريخ،ولها وقفت الضاد تتأمل جمالها.
ففي كل درب من دواربها وفي كل ياسمينة تنبت فيها،جمال شريف طاهر يستوقف النظر،ويستلهي الفكر ويستغرق شعور الوجدان،ويروي عطشى الحروف. كتب لها العديد من الكتاب والشعراء منذ العصور القديمة إلى وقتنا الحالي،فقد قال عنها مؤرخ قديم:"دمشق في أوصافها جنت خلد راضية... أما ترى أبوابها قد جعلت ثمانية".
وماكان أمير الشعر أحمد شوقي أن يمر عليها دون أن يتناول سمعه وشعوره جمالها،في قصيدة إستطرقت لكل جمال فيها،عندماقال:"سلام  من  صبا   بردى   أرق ...ودمع لايكفكف يادمشق....ومعذرة اليراعة والقوافي...وجلال الررء عن وصف يدق....فيصل للبيت الواصف العذب حيث يقول:"وتحت جنانك الأنهار تجري.....وملئ رباك أوراق وورق".
فعودي يادمشق رغم الحزن وردا ورياحينا،وعودي للحياة شمسا تبدد هذا الظلام،وإرجعي ياشام مدينة الحب والإنسان، لتكوني للأطفال أغنية عيد في كل مكان ،وللأدباء شعرا ونثرا،ومقطوعة موسيقية،فعودي حبيبتي وإصنعي مجدا يمحي غبار أمتي ،فكوني دمشق التي يحلمون بها فيكون العرب.