الجمعة، 30 يونيو 2017

آسيا جبار...لنضال المرأة عنوان

آسيا جبار…لنضال المرأة عنوان

شكلت الكاتبة الجزائرية آسيا جبار،نقلة نوعية إبداعية مهمة في الكتابة النسوية بالمجتمع العربي،جمعت بين الوظيفة التعبيرية واللغة الأنثوية ،وإستطاعت أن تنتقل بالإبداع النسائي إلى مجاراة الأخرإبداعيا،وأن تعبر بالمرأة كل مظاهر العزلة والخوف والإستعمار الذي عايشته  إبان الإحتلال الفرنسي للجزائر.

عرفت بآسيا جبار لأن الإحتلال الفرنسي قد وضعها على قائمة المطلوبين للإحتلال ،لكن الإسم الحقيقي لها هو فاطمة زهراء إيمالانين،من مواليد سنة 1936   بشرشال،نجحت آسيا جبار في الكتابة النسائية ،فنشرت أولى روايتها بعنوان "العطش"سنة 1957.

أعتبرت كتاباتها بمثابة خطاب تجديدي للمرأة عن الأخر الرجل وعن المجتمع العادات والتقاليد،حيث واجهت به السلطوية الذكورية المنتشرة في المجتمعات العربية،وقاومت به سلطة الإستعمار المتمثلة بالقمع والإحتلال.

فتابعت دراستها بفرنسا،وشاركت بإضرابات الطلبة الجزائريين المساندين للثورة ضد المستعمر،وأنتسبت للأكاديمية الفرنسية للتعليم وهي أول إمرأة جزائرية تدخل الأكاديمية وهي أيضا المرأة العربية الأولى التي حازت على جائزة السلام من جمعية النازحين وأصحاب المكتبات الألمانية لسنة 2002.

عالجت آسيا جبار قضية المرأة عبر رواياتها،وطرحتها بشدة بعد نيل الإستقلال،فمعركة التحرير ثم رهان بناء الذات،ففي مقابل رسم صورة المرأة "الضعيفة"و"المقهورة"داخل كتابات الرجل ،إنتقلت أسيا جبار بالكتابة النسائية عن المرأة بإعتبارها نموذجا في المجتمع يقود نحو التقدم والحرية ،فشكلت بذلك ثورة أدبية إبداعية صنعت الفارق بين كتابة المرأة وكتابة الرجل.

من أهم أعمالها الروائية رواية "العطش"،بالإضافة لرواية "الذين نفذ صبرهم"،ورواية "وهران..لغة ميتة"،وبعد الإستقلال قدمت روايات عدة  وطنية تدعو فيها للتحرر والإنفتاح،كرواية "أطفال العام الجديد"ورواية "أحمر لون الفجر"،كما أغنت الساحة الأدبية والفنية بأعمال تنوعت بين المسرح والسينما.

آسيا جبار إذن وإن كتبت بإختصار ،في هذه الأسطر فإن التاريخ قد كتبها بكل تقدير وإعتزاز ،لما ودعته تجربتها الكتابية في الإبداع النسائي،من قلم إستثنائي غاص بكل مواضيع الحياة الإجتماعية والسياسية والعاطفية ،وثار على الأدب مثل ما ثار على الحياة التي لم تنصفها،وعلى المجتمع والماضي والحاضر معا ،وعلى الوجود بأن تكون المرأة الكاتبة الأولى عن الحرية بكل تفاصيلها الصغيرة.

بقلم:دولة بيروكي

الخميس، 23 مارس 2017

رسائل إلى رجل ديبلوماسي


“بدأت قصتنا مع اتصال هاتفي في وقت الغداء، حينها قاطعت تناول الغداء، وجهك المتعب يصبح منفرجا، فرحة كالأطفال انتابتك، فجأة، لم تحدثني، تركتني في حالة من التساؤل الداخلي، ترى ماذا كان هذا الاتصال؟ لم أسألك، وكانت نفسي تقول: دعيه يخبرك هو. هأنت تستعد للقيلولة كالاعتياد، أخذت لوحتك الإلكترونية، وفتحت عالمك الأزرق، لتزف للعالم الخيالي الخبر الذي لم يخطر في بالك أني أهم منهم، كتبت على حائطك الفيسبوكي عبارة: “تم بفضل الله استدعائي ضمن الوفد الديبلوماسي الذي سيشرف على السفارة، في مدينة روما”. بالطبع انهالت عليك كمية كبيرة من المهنئات والمهنئين، وتهاطلت عليك أعداد غفيرة من المعجبين والمعجبات، فتحت القائمة، فوجدت جلها من النساء، لم أستغرب، وأنت ذلك الشاب الوسيم والمثقف، وليبقى الحرف والكلمة، فنساء العالم تتمنى الحديث معك، ليست غيرة مني، فقط كان حب فضول، فأنا كنت أدرك جيدا إلى أين تذهب!!! استيقظت بعد نومك، جلسنا سويا، أخبرتني بتفاصيل رحلتك، قلت إن المهلة مفتوحة، وأنك ستكون عضوا دبلوماسيا، وأن وحدتي هنا في البلد قد تطول، واعتذرت لأنك لا يمكنك أن تأخذني معك، عيناك كانت تتحدث بخجل، لا يزيد الرجال إلا جمالا ورجولة، وأنت تتأسف وتقول المبررات. بدأت تعد العدة للسفر، أصبحت كثير التسوق والخروج لزيارة الأقارب، والأصحاب تودعهم، وتناسيت أم أنك نسيت أنني الأقرب لأودّعك، لم يتبقَّ إلا يوم واحد على رحلتك، كنت أتأمل أن تخصصه لي، لكن أعمالك الكثيرة منعتك من ذلك. ودّعتك في اليوم الموالي، وبدأت قصص الرسائل الإليكترونية، لقد وصلت سالما، اتصلت عليّ من هاتف الفندق، لتخبرني بذلك، وتخبرني بأنك ستكون مشغولا طيلة هذه الفترة وأن المسنجر هو المكان الوحيد الذي سأراك فيه. عشرة أيام تمر على سفرك، غرفة النوم لم تطأها قدمي، سريرنا بحالته، بدأت أفتح لوحتي الإليكترونية كل الوقت. في غربتك أركب موج هذا العالم الأزرق، أرتقب سيرك على درب الكلمات، أتبعه، إلى أين سيصل؟ أو أين سيقذفني؟ أتنفس روحك، بين الطرقات، أشتهي أن أفتح جهازي على صفحتك ولا أغلقه حتى يأتيني منك خبر. رسالة منه تقول: لا تتحدثي معي بالهاتف، اكتبي لي، رسائلك أكثر دفئا من الحديث، كلماتك نسق طويل يصل إلى حيث أنا، كوني امرأتي أيضا في الغربة”. هي تكتب: أتخيلك الآن على مكتبك المعتاد، قهوة الصباح بالقرب منك، صوري على لوحة هاتفك تتمايل، أتخيّلك تقرؤني، وتقول في نفسك: دعك من هذا العالم، فكوني لي طفلة فأنا المنفى وأنت الوطن”. هو: “صدّقيني يا عزيزة قلبي أني أحتاج لكل تنهيداتك في هذه الغربة، هذا البرد يقضي على شبابي، نحن كنا في وطننا أحلى”. هي: “سرقتك الغربة عنا وعن الوطن، ومن بعدك أنا في غربة أيضا، نحن نكمل بعضنا البعض، أنت ينقصك الوطن وأنا ينقصني أنت”. في غربتك رسائلك الإليكترونية أكثر متعة، تحاول سرد الوطن بفكرتك وأرد عليك بغيرها، ثم تذهب لتصف المرأة، وأذهب أنا لأغيظك بوصف الرجل، تتسلل لترمي الكرة عند ملعبي، فتتركني أفرغ كل حروفي السلاحية ضدك، ثم تعود برزانة وهدوء. كنت في الوطن تخبرني، وتقول: ياسمين، أنت تتعاملين مع الكتابة كطفلة لذلك تفوزين بكم هائل من القرّاء، أنت كاتبة ممتازة، كل رواياتك تجذبني أحس أنني مكتوب فيها. الآن فقط يا حبيبي أكتبك هنا، أنا أحس بذلك. تتذكر عباراتي جيدا هذه التي علّقتها على حائطي، هاجمني رجل كان يحمل هو أيضا صفة الديبلوماسية في عمله، نعتني بالمغرورة، وأنني أعلن الحرب على الرجال، كنت قد كتبت: “دبلوماسية الرجل في السياسة، تتغير أمام المرأة، عندها فقط يصبح أكثر دبلوماسية”. ذات صباح أرسلت رسالة باكرا جدا، قلت فيها: “اشتقت إليك بحجم الوطن”، لم أحبَّ أن تقارني بالوطن، فالاشتياق للوطن ليس الاستجمام والمتعة. لذلك كتبت هي: “ازداد بُعدك، كما ازداد بُعدي عنك، أتعرف أنني كلما أسكنت الوطن في قلبي شعرت بقُربك أكثر، وأنت كلّما ازداد حنينك للوطن، أحسست بي أكثر، جميل أن يجمعنا الوطن في طريق واحد”.

كان ذلك قبل ثلاثة أشهر، مرّت تلك الأشهر سريعا تغيرت معاني الرسائل، برود ما ينتابني منك، أو يصلني منك، كأنك أحببت غربتك عني، جعلتني أكتب على يومياتي عبارة اختزنتها، هي: “مدينة قلبي خالية، أخذت معك الذكريات، ورحلت تجوب هذا العالم، وظيفتك كانت عبئا ثقيلا علي، بقدر ما هي راحة لك، لكنك لم تتراجع عند قراءتك هذه الرسالة قبل إقلاع الطائرة”. تتذكرها جيدا، لمتني عليها لم أستطع الاحتفاظ بها أكثر، فأخبرت بها عالمك. كان منك أن تطلبني للحديث هذا المساء عبر الهاتف… هي: “لا أجيد الحديث إلا في الرسائل، الكتابة هي تعبير نفسي، أعبُر به إلى عالم الحب، وأنت تريد سماع صوتي وأنا أريدك أن تقرأ حبي، فالفارق هو الإحساس يا رجلي”. هي: “أنا وأنت نلتقي في ورق، على شكل كلمات، يزور كل واحد منا الآخر بحنين، الغربة متعبة جدا وغربتي معك وحدها التعب الأكبر يا حبيبي”. كانت الأيام والساعات تحسب بالأعوام، غيابك القاتل لي، المعنف لإحساسي، ازداد عندي إصرار رهيب للتغلّب عليه. رسالتان فقط في اليوم، هو: كيف حالك؟ وتجيب هي: لا بأس علي، الحمد لله وانتهى اليوم باهتا ومنهمكا، ما أجمل هذا الوطن الذي التقينا فيه! كيف تبادلنا الحب، وانغمسنا في إعداد فنجان الحرية له؟! كيف عشت معك الوجع؟! غربتك وبُعدك عني قبل عملك؟! كل الذكريات القديمة قبل الزواج بدت تخطر على بالي… وحتّى الحديثة منها. “صورتك التي بقيت منذ أن سافرت ما زالت بحالها، فيّ عادة أني لا ألمس الصور، وأخاف الاقتراب من الذكريات ربّما”. بدأت أحلامي كلها كوابيس، غيابك عن رسائلي، يوسع من حدود الشك، تغيرت، برودتك تزداد…

في ذلك اليوم عرفت هي السبب. كانت تتصل بغرفة الفندق، كان هو في بهو الفندق، وكانت تلك المرأة داخل غرفته، حينما أمسكت بالهاتف لتقول: مَن معي! أمسكت أنا بكل العالم لكيلا أنهار… كل شعور الحب لا يوازي طعنة ظهر امرأة حملت معك هموم الغربة يا حبيبا كان، هكذا كتبت على يومياتي، دون أن أسرد شيئا. بدأت أشعر بالضياع، عند نطقي لحبيبي، وتمسكت برشدي، بعقلي، وبفكري، مجنونة كنت بك، والآن أوقّع بكامل قواي العقلية على ورقة طلاق حبنا. الخيانة الشيء الوحيد الذي لا تغفره النساء، لذلك لا تضع الأعذار، قبلها كنت أخبِّئ لك حلما، كنت سأكتب لك: “زارني في الحلم مرتين متتاليتين: الأولى جاءني حاملا معه صفة الدبلوماسية، والثانية كان قد تخلّص من عقدة السياسة، ليخبرني أني روحه المسكونة في داخله، جعلتني وطنه الدافئ في الغربة”. كانت ستكتب حلمها هذا قبل يوم من حبها الذي كان… منذ سافرت أصبح العالم لي، ولكنك غدرت بي، رسالتك الأخيرة: “إني أحبك ولا يمكن للمرء أن يحب دون أن يغلط؟” عذر أقبح من صاحبه. أخبرتك تلك المرأة أن رقما اتصل، وأنه لم يتكلم منه أحد، حدسك البديهي قادك إليّ، نعم كنت أنا. أتذكر عندما التقينا صدفة، لم نعرف أن القدر قد جمعنا لبعض إلّا لكي نتألم، أنا وأنت اجتمعنا وبقينا، لكن أرواحنا رحلت!! غادر الحب مخدعنا، أصبحت كثير الكتابة، والصمت الذي انتابني أنا وأنت جعلك أحمقَ أو مهووسًا، كل يوم يزيد في الغربة، تستصرخ روحك، هل فكرت أن عذاب الروح سيطاردك إلى المدن الأوروبية؟ هو: “أنت روحي التي تركتها هناك، وأنت الحياة التي كانت هنا، غيابك بصمة حزن على وجهي الذي لم يعرف أن للدموع طريقًا يمر من تجاعيده”. انتهت هذه الكلمات على صفحتك من وصف حالتك. أتذكر ذات مساء، كلماتنا في الرسائل، أتذكر أني قلت لك: لا تلاعبني بإحساسك الضخم، فأنا طفلة، قد تتعلق بك في أي وقت، وقد تنكسر كوردة لم تجد الماء ولن تعود كما كانت، ذللتني أكثر وأنا أقول كفى، وكنت تزيد، حبك هذا الجبان، الذي استسلم لحدوده، لبعده، لفكرته القاتلة أن البعيد عن العين بعيد عن القلب، قاتل لطفلتنا الصغيرة، ولأحلامنا الوردية. ذات ليلة باردة برودة الكلمات التي بيننا، ترتسم على القمر الذي يظهر جزء منه على شباك أريكتي، هل كان لا بد أن ترحل ليعود البرد فراش الياسمين، وتصبح صورتك في أعالي السماء، أنتظرها لتمطر حبك في الغربة؟!”، بهذه الكلمات كانت تشتاق له، كانت تعزّي نفسها بعد الغياب، وبهذه الكلمات مخدوعة هي والآن هي تقاوم بالذكريات وبأدقّ التفاصيل حضوره في حياتها. وقفت في وجه الألم تحاكي صورته، أصبح النظر إليها عاديا جدا، هي بكت عليه، لا تنكرها. كنت تريد حبا مواسيا لك في غربتك، فأصبحت تبحث عمن يواسيك في فقدان روحك هناك. مدن كمدن أوروبا رائعة الجمال، نساؤها كذلك، ترى كم عاشرت منهنّ؟! وكم خنتني من مرة؟! وكيف كان شعور حبك وهو يتذوق لذة الخيانة؟! ألم يتوقع أن امرأة محمّلة بك وبأعبائك سترحل عنك تاركة إيّاك تتخبط؟! الخائن على القلب، خائن على الولد أيضا، وأنت كنت فيما مضى، حلمي بالولد. منذ أحببتك مارست معك طفولتي، كامرأة تشتاق إلى زمن غير هذا، أبعدتك عن الحياة الأليمة، وضعتك في بستان من الياسمين، وغطّيتك بحناني، كحنان الأم الذي بكيت شعور فقدانه على صدري. رسائلي الأخيرة عن الخيانة كانت ما قبل الوداع ورسائلي الآن هي لوداعنا. كتبت على صفحتي هذا الصباح عبارة أدخلت لي الفرح: “سلاما لروحك هنا وسلاما على روحي هنا أيضا، وأما بعد؛ “فقط سوف تصبح وتمسي على أحرفي؛ لأنك لم تعتَدِ الغياب”… دخلت إلى غرفتنا التي أغلقت عليها قلبي، جمعت أمتعة حبنا، كل ذكرى عندي معك، فضلت أن تكون لك، لكي تتذكر. هأنذا أغادر منزل حبنا، إلى حياتي، أنا وحدي، قبل لقائك، لست أسيرة ماضيك، أو مواسية غربتك، أو معاتبة خيانتك، أنا فقط في هذا العالم، أشعر أني نسيتك، هذا الألم الذي جاء منك بعثرني، أنشأني بروح وقلب خالٍ منك، ونفس تتشكل كما كانت قبل لقائك، سأسردك في كتاب، هذه المرة يمكن أن أقول لك إنني كتبتك نعم، كيلا أعيش لك، كيلا أسقط من بعدك، نعم على صفحتي كتبت ربما عباراتي الأخيرة لك ستقرأها ببداهتك المعتادة، وستفهمها. هي تكتب: “كل رجل يظن أن امرأة تبكيه، كل هذا الحد، سوف تسقط من بعده، ذكاؤك الدبلوماسي لم يساعدك في قراءة أحرفي، إنه غباء العشق الذي يُعمي العقول، المرأة التي تكتب لا يستهان بها، والمرأة التي تقرأ تخيف”. منذ اللحظة الأولى للخيانة قررت، وبعدها الآن أمارس طقوس الطيران كفراشة، أصبحت أطير بين بساتين الحياة الملونة، تاركة لون العتمة الذي كاد يقتلني معك، فارّة من جحيم حبّ كاذب هش، كاد يسرق مني عمري، منذ زواجنا لم أكتب، وكنت أكتبك ربما في داخلي، نعم تخلصت من حجرة قطعت طريقي، لكيلا أصل للقمة، وبدأت الآن حياة أخرى، وهذه المرة سأكتبك في روايتي القادمة، لكيلا يعلق شيء في الذاكرة ولكيلا أسقط، بعنوان: “رسائل إلى رجل دبلوماسي”، نفضت الغبار عن نفسي الضعيفة معك… الآن بدا لي حبك يهوي ويرتفع حلمي.

دولة بيروكي

السبت، 4 مارس 2017

ويموت حلم

فهمت أنني مت...في الحياة
ماأصعب أن يعيش الإنسان،يموت في كل يوم شئ فيه يختفي معه الحلم رويدا رويدا،،،،
وتغيب الأمنيات،يكتفي بالنظر للحياة من زاوية واحدة في غرفة منعزلة،يبكي فيها كل ذكرياته،الحزينة والجميلة منها،،،
ماأصعب الحياة بدون حلم...
تبدو مظلمة جدا،سوداية تجعلك تنفر منها،تهرب من كل شئ فيها،تأخذك إلى أسفل الأرض،ترمي بك إلى الهاوية.
كان صغيرا،كان مجرد دفئ،كان فقط شئ ساذج،،،
مثل ضحكة أنتهي إليها كلما تقدمت إلى الأمام،كان عبارة عن أمنية تسكنني  تجعلني أتمسك بها كثيرا،كطفلة لاتترك يد والدتها،كان صباحا ليس فيه غائبون،كان مساءا ممتلئا بالحاضرين،وربما مجرد شعور ،وجود فقط كان يكفني لأملأ حياتي أملا.
فهمت أنني مت،،،عندما بدأت بالفقدان،حتى الشئ الجميل الذي يسكنني ،فقدته ذات مساء عابر  كان العشق يأخذني لأتنفس به،كان قلبي لايزال ينبض به،لكنه الأن توقف عن الحياة ،فهمت الأن أنني مت.
دولة بيروكي

الجمعة، 3 مارس 2017

كذبة من حياتي

كذبة من حياتي

 بدا الحديث لها سخيفا في بادئ الأمر،قالت لي تعقيبا على حوارنا؛إنني لاأعترف بأن هناك رجل يستحق الحب،القليل من الحب يكفي ياصديقتي،هناك عشق يؤذي إلى الوجع ،وعشق يستحق المحاربة من أجله ،الحياة مجرد كذبات متتالية ،ستؤلمنا في الأخير.

نظرت إلى ساعتي؛لقد تأخرت عن موعد المحامي عزيزتي نلتقي هذا المساء.

تركتها في المقهى الذي يجمعنا جميعا،كل الأصدقاء يترددون إليه،بما فيهم مصطفى،ترتشف قهوتها بحذز،وتقلب صفحات كتاب فلسفي لي نيتشه،لم أنتبه للعنوان بقدر ماإنتبهت للمؤلف...

دخلت وأنا أفكر بكل حديثنا،عن مصطفى وعن الحب،أفكر لماذا تريدني دائما ألا أتعلق بهذا العشق،الذي لم يكن وليد لحظة بل كان طوال عمري يحملني وأحمله،مصطفى  عندما قدم طفلا صغيرا إلى حيينا،كان لايستمتع باللعب إلا معي،كان صديقي منذ الصغر،كان حبيبي أيضا،الحب ينبت أيضا في قلوبنا كأي نبتة أخرى على الأرض،إذا ماسقيناها لأجل العطاء نفعل كل شئ،،،،

تركت كل شئ،ورائي،كنت أعود إليه في كل لحظة،لم أنجح إلا معه،كان دوما ينتشلني من الضياع،يمسح دمعي،حتى عندما إكتفيت من الألم،وغادرت حياتي الأن كان معي،يخطو معي،في نفس الدرب،تزوجنا بعد معارضة أهله،إلا أنه صمم علي. ،أحبني كنت أعتقد!،،،،

نسرين صديقتي التي إلتقيتها بالجامعة،أربع سنوات كانت تشبه عشرين عام ،وكأننا ولدنا معا،نتشابه في أشياء كثيرة،إلا حبها للفلسفة والسياسة،وكان شيئا طبيعيا تخصصي كان طب بيطري،بينما هي علوم إنسانية،تقابلت طرقنا صدفة،،، عند مقهى الجامعة عندما كنا نشرب الشاي ونحضر للإمتحانات الأولى،أتت مع صديقة لنا،لكنها فيما بعد أصبحت صديقتي الوحيدة،أسلوبها الراقي،حديثها الممتع الذي لاينتهي،صراحتها معي،أصبحت صديقة كبيرة،وجودها بجانبي يختلف عن كثيرين،أجد أنني أرتاح كثيرا معها،،،

في ذات ليلة كنت قد دعوتها إلى العشاء إلتقت مع مصطفى للوهلة الأولى،في داخل كل إمرأة شئ من الغيرة،يدفعها للخوف،في تلك الليلة لم أكن موجودة بالمعنى المجازي،كانت تتحدث بطلاقة وعفوية كبيرة،معه كانت نظرة الإعجاب،بادية على وجهه،غادرته فقط عندما،همت للمغادرة إلى منزلها،،،

قال لي المحامي؛إن أوراق الطلاق قد تمت،ولا ينقص إلا توقيع الطرفين عليها،أمام القاضي،،،

خرجت أبكي،أبكي لأن حياتي بدونه لامعنى لها ،فلقد كبرت على يده،غفوت بحنانه كأب منذ كنت طفلة،علمني العشق وقواعده،وسجنني داخل مملكة حبه كأسيرة،لم تتنفس الحياة حتى ولو درست وتعلمت،إلا أنها بقيت تلك الفتاة التي تشبه السمكة ويشبه البحر عشقها،،،

تغير كثيرا ،أصبح يلح على الولد،ذهبت لعدة أطباء الكل كان يقول نفس الشئ ،لايمكن أن أنجب طفلا في حياتي،،،

البيت هادئ من الحب،أرى في عينيه ملامة،وأرى أمامي أمه وهي تلح عليه بالزواج ثانية،أصبحنا نتشجار دائما،ونبكي معا،ونغادر البيت بحثا عن الهدوء والراحة معا،،،

وجهته كانت ذلك المقهى،ووجهتي كانت نسرين،،،

إتصلت به لكنه أخبرني،أنه مشغول ولا يمكنه الحديث معي الأن،أما قبل ذلك،فقد هاتفتها هي لأخبرها بأنه طرأ لي عمل،وأنه لم يعد بإستطاعتي العودة إليها مجددا،،،بينما كنت أسير أفكر في حياتي بعد مصطفى ،دخلت إلى المقهى الكبير،أشرب قهوتي كالمعتاد،فجأة رأيتهما دون أن يعرفا بذلك،كان يمسك بيده ويقبلها،نظرت كثيرا أحاول التصديق أن الرجل الذي عشت معه حياتي كان كذبا،وأن صديقة كانت لاتشبه أحدا،هي أيضا كذبة ،نحن عادة مانعيش الكذب لأننا لانريد سماع الحقائق المؤلمة،لانريد لها أن تبعثرنا وتجرحنا فنتمسك بالكذب،ماذا لو لم يكن حبا؟

كان من الممكن أن يكون كذبة إلتقيتها في حياتي،عن طريق الصدفة،لاغير،كان سيكون تجربة إنتهت معها حياتي،لم أقرر الموت بسببهما،لكنني قررت موتهما،الخيانة تقتل كل شئ قبل وبعد الحب،وتجردنا من المشاعر،لأنها تدفعنا لنعيد النظر في حياتنا،ونسأل ؛هل كانت كذبة؟.

علاقتهما بدأت من تلك الليلة،هذا ماعرفته من الحقيقة ،بدأت وإنتهت معها حياتي معه،،،،العشق خلق مخلصا،لايعرف الكذب،لذلك عشت من بعدهم حياتي في إنتظاره.

قصة قصيرة

دولة بيروكي

الاثنين، 27 فبراير 2017

فرجينيا وولف ...جنون الأدب

ولدت فرجينيا وولف ،الكاتبة الأشهر بإنجلترا في لندن عام 1882 تحت سقف عائلة يحدها الأدب والفلسفة من جهة،والفكر والثقافة من جهة أخرى،لكن صفحات حياتها التي أنهتها بنفسها،عندما أقدمت على الإنتحار كانت مليئة بين الجنون والأدب.
في رواية "السيدة دلاوي"قدمت فرجينيا عملا غير مؤلوف ،فهي من أكثر الأعمال قراءة،صدرت إبان القرن المنصرم من عام 1925،إستخدمت فيها الكاتبة ثيمة الوعي السردي،وساقت فيها معاناتها وإضطرابها النفسي،بنفس السياق  الذي عالج فيه الفيلم السينمائي "الساعات"حياة هذه الكاتبة،بلغة شاعرية وبنظرة فلسفية للحياة والإنسان.
لم تكن الكتابة عند فرجينيا وولف إلا ملامسة عميقة للمرأة بكل تفاصيلها،وغوص في دواخلها،فهي التي كتبت؛"طوال هذه القرون،لعبت النساء دور زجاج للرؤية،قادر على أن يعكس صورة الرجل ضعف حجمها الطبيعي"،كتابة تناولت فيها المرأة في المجتمع ، وكشفت للقارئ حقيقة شعورها الناتج عن كونها أنثى تكتب إنطلاقا من إحساسها،حيث قالت؛ "إننا نتعلم عبر إحساسنا"،فإستدعت مواضيع رواياتها ،لتجابه بها الواقع ،بأحداث الماضي الأليم،الذي ظل شبحا يطارد قلمها ،فطرحت قضية تعرضها للتحرش من قبل الأخ غير الشقيق لها،ومنعها من الدراسة الجامعية،ووضعية  المرأة ومستقبلها في فترة الحرب ،كل  هذا الحضور للأحداث المحيطة بها ،شكل لها مسار البحث عن الطمأنينة من خلال الكتابة ،كما في كتاب "غرفة تخص المرأ وحده".
ففي رواية"غرفة جاكوب"كانت تكتب سيرة حياة أخيها ثوبي الذي مات بالغربة،لقيت الرواية نجاحا كبيرا،إلى جانب روايتها "الأمواج"التي قدمت فيها نهجا حداثيا للرواية الإنجليزية،إعتمدت على الحوار الذاتي للشخصيات،وإبرازا لمكنونات الإحساس المباشر للمرأة،فشكلت بذلك بداية لظهور تيار الأسلوب الشعوري للمرأة الكاتبة.
"أشعر بأنني سأصاب بالجنون مرة أخرى،وأعتقد بأنه لايمكننا أن نمر بفترة  من تلك الأوقات الرهيبة مرة أخرى،لقد بدأت أسمع أصواتا ولا أستطيع التركيز،وعليه فها أنا أفعل ما أعتقد بأنه أفضل  مايمكنني القيام به،،،لست قادرة على المقاومة بعد الأن وأدرك بأنني قد أفسد حياتك وبأنك ستحظى بحياة أفضل من دوني،أنا متأكدة من ذلك"،كتبت فرجينيا رسالة إنتحارها إلى زوجها ليونارد وولف،والتي أعلنت فيها إستسلامها لليأس   ببضع كلمات ترجمت هذه. الكاتبة مخاوفها من الإستمرار في الحياة،نتيجة ضغوط نفسية حيث تعرضت لعدة نوبات من الكآبة ومجابهة  لتطور الأمر للجنون ،إختارت الموت لتحقيق تواصلها مع القارئ،فأقدمت على الإنتحار عام 1941.
لقد قدمت فرجينيا وولف للأدب الإنجليزي ،تطويرا مهما للطابع القصصي،عبر حضور النثر الشعري،وتبني منهج مصداقي للكتابة الإنسانية،كما تقول ؛"التحول من الحياة الخارجية إلى الحياة الداخلية"،فجمعت في كتاباتها بين الإضطراب النفسي والحياة الخارجية،توالت أزماتها في التغلغل داخل أفكارها لكي ترصد بها الواقع بين الذات والأخر،فإختارت الشخصية العاطفية للبوح والإبداع في جل رواياتها،كما في رواية "إلى الفنار"،فمابين المزج بين الواقع والمتخيل ،جرت فرجينيا القارئ  لإكتشاف تلك المرأة المجهولة التي ظلت تخصها وحدها،المرتبطة بذاكرة الماضي الراغبة بإستعادته دوماعبر الذات التي تستقطب جميع كتاباتها الروائية ،وتطاردها كعمل مجنون مفروش بحطامها،يتقوقع داخل جسدها،ليحكي معاناتها لوحدها حتى أخر رمق من حياتها ،فعاشت الأدب بهاجس الجنون خوفا على الأخر  وكتابة عنه قالت ؛"الأدب مفروش بحطام من إهتمو بآراء الآخرين أكثر ممايجب".
دولة بيروكي

الاثنين، 16 يناير 2017

قراءة في رواية"قاب قوسين"للكاتبة مرام عبد الرحمن مكاوي

هم الإقتباسات:
"إنسان يكتنفه الغموض ..لايستطيع أن يفتح قلبه للأخرين ليحبوه ويحبهم"
"ترى كم سيكون رائعا لو إستطاع الأطفال أن يختارو جنسهم وقت ولادتهم"
"إياك أن تكون مدمنة لأي شئ..لا لنمط حياة ولا لمأكل أو مشرب أو إنسان ..وبذلك تعيشين حياتك حرة ياابنتي"
"قاب قوسين"بدأت الرواية تحمل في طياتها رحلة فتاة كإنسان داخل إطار أسرتها,فمنذ الصفحات الأولى وضعتنا الكاتبة مرام عبد الرحمن مكاوي ,داخل قضية من قضايا المرأة التي تعاني منها في المجتمع,فركزت على قضية التنشئة الإجتماعية ,والتمييز بين مكانة كل نوع"ذكرأوأنثى",الذكر المتمثل بالإبن فرج والأنثى البطل في بداية حياته "سارة".
فحظي الجسد الأنثوي بالكثير من الإهتمام عند الدخول لإكتشاف القصة,حيث صورت الكاتبة صورة ذكية للأحكام اللاموضوعية التي أطلقت على المرأة,بناءا على أسس تخدم مصالح مجتمع تعود فيه السلطة للهيمنة الذكورية,وماأفرزته من ظواهر ذات أبعاد إجتماعية ونفسية لدى البطل,إذ يمتلك المجتمع معطيات محددة عن مكانة المرأة مسبقا,دون الأخذ بالإعتبار محاولات تحررها وحضورها الذاتي داخله,مما أسهم عند البطل "سارة"بالوعي بجسدها من هذه العوامل الإجتماعية والنفسية نحو الإنتقال إلى عامل بيولوجي أسهم كثيرا في النقلة القادمة لصفحات الرواية لدى البطل.
"إن النشاط التوقعي للقارئ يشكل مظهرا حيويا لايمكن تجنبه في عملية القراءة"أمبرتو إيكو.
لقد فتح ساري صفحات حياته للقارئ بصورة متوقعة ,عبر معاناته من ماضيه ونظرة المجتمع تجاه حياته السابقة,فكتبت مرام عن عوالم شكلت وجدانه وطريقته في التعاطي مع حياته الجديدة,نحو التخلص من إكراهات المعيش الواقعي الذي يضغط عليه,فصنعت حركة سردية مثقلة بالبعد النفسي و الإجتماعي,بناءا على إستحضار شخصيات أخرى مزجت بين مكونات العلاقات الإجتماعية المعقدة الحب والصداقة,عبر التداخل بين الذاكرتين الفردية والإجتماعية.
وبناءا عليه هذه الرواية إستطاعت أن تبتعد عن مفهوم الكتابة النسائية الذي يهاجمون به النقاد المرأة,كون كتاباتها ماهي إلا مشاعر يتحكم فيها القلب بينما يتم فيه تصنيف الرجل على أنه يكتب بعقله,فكانت مرام تنتزع هذه الصفة البائدة وتتفوق فيها,حيث إستطاعت أن تكتب بعقلها وإدراكها لخطورة القضية وتجذرها في المجتمع,وكان صوت ساري البطل هو مركز العالم الذي هوالأصل الذي إنطلقت منه الرواية. 

نصرخ من الألم ويبتلعنا الصمت...في رواية "أنفاس من ملح"

رواية "أنفاس من ملح"للكاتبة السورية لبابة أبو صالح,رواية في مضمونها قد تبدو للوهلة الأولى عادية في طرحها,إلا أن فكرتها وطرحها المبني على الموضوعية والقراءة الجادة للقضية الأساس جديدا,حيث يتمثل الجديد في جهد لبابة أبو صالح برفض التناول التبسيطي لهذا العمل الأدبي في قضية الصراع بين الزوجين,فتعطي مقاربة لما هو داخلي في الشخصية البطل وبين القضية ,حيث أثبتت أن العمل الإبداعي في فكرته لا في المواد الذي أعطته شكلا.
حشدت لبابة عملها الادبي لكتابة مادة نظرية ,من حيث التركيز على البعد النفسي,الذي هو الأهم تداولا في الرواية,فسلوك الفرد تحدده عوالم نفسية معقدة قد لا يفهمها ولايعرفها الفرد نفسه,كما كانت عليه حالة أمل التي نفرت من زوجها سعيد,فقد أدى سوء معاملة أبيها لوالدتها وشعورها بالوحدة منذ الصغر,نحو تعميم نظرتها على كل الرجال ومنهم زوجها سعيد,فبرودها في التعامل معه ومع عائلته,قد أذى إلى إنصرافه عنها جسديا ,فإمتلأت حياتهم الزوجية باليأس والإحباط فضلا عن الأسى والأفكار السوداء التي كانت تغزو عقل أمل ,وهذا ما جعلها عاجزة عن القيام بدورها الأمومي تجاها إبنتها الوحيدة عفاف,غير الرغبة العاجزة عن تحقيق الحب والحياة الأسرية الطيبة.
كانت لبابة تتمكن من كتابة هذه التفاصيل بدقة,تفاصيل لحياة معقدة,حياة تعبر أمل دون أن تترك لها فرصة للتدبر وحياة يبحث فيها سعيد عن حل أو بالأحرى يحاول إكتشاف أخطاء لم يقترفها أبدا.
لقد كانت الرواية تلك الكتابة التي تبدو فيها الحياة الداخلية للإنسان ظاهرة للملأ,وفي اثناء القراءة تكتشف أي نوع من الروايات تقرأ, لأن النور الذي تريده لبابة أبو صالح أن يدخل في عيون قرائها ,هو البحث في مكامن الذات روحيا ونفسيا لأنها تنبش المشاعر وتعري الحقيقة التي هي بالأصل ليست كثيرة ,هي إستعادة لأناس هامشيين ,عبرو من هذه الحياة بدون ضجة , فبكل هذا الإصرار على التوغل في النفس , إنما هي مقاربة عن مدى القسوة التي تصنعها الحياة الأسرية بالذات, فالعنف الذي يطارد أمل منذ صغرها ,فكانت الكاتبة تكتب وهي متيقنة أنها وضعت اسلوبا سرديا جميلا وجذابا سيخدم القصة الى الأخير, فركزت على الحوارات الداخلية والنفسية للشخصيات الثنائية أيضا,ولم تغفل عن المظاهر الإجتماعية ووقعها في النفوس.
إن من أسرار نجاح هذه الرواية بالأساس ,كانت الشخصية البطل أمل فهي نموذج واقعي وهي فكرة داخلية متواجدة في كل مجتمع وهي الدور الذي به لعبت هذه الرواية في تجديد وتحديث قضية العلاقات الزوجية المتوترة.
إن الكتابة في هذه القضية هو فعل إستحضار للمؤثرات الإجتماعية والبيئية وحضور للذكريات أيضا وقراءة للغة الجسد ومكامن الذات الانسانية ,وهو فعل عسير يبعث ضربا من اللذة الفنية في الرواية ,ففي هذا العمل كتبت المؤلفة عن لحظتين مهمين , لحظة الماضي بكل تأثيراته ولحظة الحاضر بكل تفاعلاته وفي كلا اللحظتين أنتجت انفعالا نفسي بينها كمؤلفة وبين القارئ كمتلقي .
دولة بيروكي